السيد محمد حسين الطهراني

460

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

مواقع دعا ، سلام به رفقا برسانيد . مصدّع أوقات شريف نشود . [ 1 ] سيّد هاشم حدّاد 7 - بسم الله الرحمن الرحيم التَّوْحِيدُ هُوَ الحَقُّ ؛ وَإلَيْهِ المَلْجَا لأهْلِهِ ؛ وَبِهِ النَّجَاةُ ، هُوَ السِّرُّ الخَفِيّ ، بِهِ ظَهَرَتِ الأشْيَاءُ ، وَهُوَ الشَّمْسُ المُشْرِقَةُ ؛ وَمِنْهُ يَنَابِيعُ الأنْوَارِ . وَهُوَ قُطْبُ العَارِفِينَ ، وَهُوَ الدَّلِيلُ ، وَمُبْرئُ الأسْقَامِ ، وَشِفَاءُ كُلِّ عَلِيلٍ ، هُوَ الظَّاهِرُ فَمَا سِوَاهُ حِجَابُهُ . فَمَنْ كَانَ ذَا بَصَرٍ جَاوَزَ أبْوَابَهُ ، كَشَفَ لَهُ عَنْ مُلْكِهِ ، فَعَايَنَ سُلْطَانَهُ وَغَيَّبَهُ بِهِ عَنْهُ ؛ فَعَظَّمَ شَأنَهُ . فَبَيْنَ العَارِفِ وَبَيْنَ رَبِّهِ سِرٌّ وِقْرٌ في صَدْرِهِ ، وَحُكْمٌ يَمُدُّهُ بِمَيَامِنِ غَيْبِهِ . فَهِيَ غِذَاؤُهُ وَشَرَابُهُ ؛ مُظْهِرٌ لَهُ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ وَلُبَابَهُ ؛ وَامْتَازَ بِهَا عَنْ سَائِرِ الخَلْقِ ؛ فَوَاصَلَتْهُ وَأجْلَسَتْهُ في حَضْرَةِ الحَقِّ ، وَاخْتَصَّهُ بِالعُلُومِ الأزَلِيَّةِ العَجِيبَةِ . فَحَقِيقَتُهُ مِنَ الحَقِّ ذَاتِيَّةٌ قَرِيبَةٌ ، بِلَا حَرَكَةٍ مِنْ معنى إلى معنى وَلَا انْتِقَالٍ ، وَلَا مَاضٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٍ وَلَا حَالٍ . وَهُوَ بِسِرِّ العَارِفِ مَكْشوفٌ ؛ أمَدَّهُ بِهِ مِنْ خَفيّ سِرِّهِ ؛ فَسَتْرُهُ مِنْ سِرِّهِ ؛ مَعْرُوفٌ .

--> [ 1 ] - « رعي الله ذلك الوجود المبارك بعين رعايته من جميع البليّات . وصلت رسالتكم الشريفة فاطّلعنا علي سلامتكم وسعدنا بذلك ، ومع أنّ الردّ يتأخّر عليكم ولكن تفضّلوا بإسعادنا برسالتكم لأنّنا في ذكراكم ليلًا ونهاراً . العائلة جميعاً يرسلون سلامهم ، والرفقاء يبعثون سلامهم واحداً واحداً . ولسنا منفكّين ولا بعيدين عنكم . والرجاء أن لا تنسونا أنتم كذلك في مواقع الدعاء . بلِّغوا السلام إلي جميع الرفقاء . وأرجو أن لا نكون قد سبَّبنا تصديع أوقاتكم الشريفة » .